الأحد 23 رجب 1442 - 16:10 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 7-3-2021
جدة (يونا) ـ دعت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، جميع الحكومات إلى اعتماد سياسات تراعي المنظور الجنساني في جميع جهود التعافي المتصلة بجائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” وإعطاء الأولوية لتوفير الرعاية الصحية للمرأة، لاسيما أثناء توزيع لقاحات فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” لأنها تشكل العنصر الحيوي لكل أسرة في جميع المجتمعات؛ إضافة إلى ضمان تمثيل المرأة تمثيلاً كافياً وتمكينها من المشاركة والقيادة الفعالة في صياغة استراتيجيات الإنقاذ والاستجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”، بما في ذلك خطط الإنعاش الاجتماعي والاقتصادي، وتوفير وسائل تعليمية بديلة شاملة ومجانية، بما في ذلك في المناطق الريفية أو النائية، حيث يصعب الوصول إلى خدمات الإنترنت، وتعزيز القوانين والسياسات الوطنية لمكافحة الممارسات غير القانونية التي تؤثر سلبيا على المرأة وإنفاذ القانون عبر معاقبة المنتهكين بأقل قدر من التأخير.
وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2021، عبرت الهيئة عن تقديرها لمساهمة المرأة التي تشكل 70% من قوة العمل العالمية في مجالي الصحة والرعاية الاجتماعية، وفي الصفوف الأمامية للمستجيبين فيما يتعلق بالعلوم وتقديم الرعاية الصحية، سواء كان ذلك في المنزل أو في المجتمع، ما يجعلها فاعلة ذات أهمية بالغة في إنقاذ الحياة خلال كافة مراحل الجائحة الحالية في ظروف محفوفة بالتحديات.
وجاء في بيان للهيئة: إن المرأة مازالت تتعرض لأوجه عدم المساواة الهيكلية والتمييز بأشكال متعددة ومتشابكة يتجلى في الارتفاع الملحوظ في نسبة العنف ضد المرأة وانقطاع نسبة عالية من الفتيات عن التعليم والبطالة التي تعاني منها المرأة منذ بداية الوباء.
وأعربت الهيئة عن استيائها من الإحصاءات المؤسفة التي تشير إلى تقويض خطير للمكاسب التي تم تحقيقها بشق الأنفس في مجال تمكين المرأة على مر الزمن.
ودعت الهيئة إلى إتاحة جميع الفرص، ولا سيما التعليم الجيد والرعاية الصحية والتغذية للفتيات والنساء لتلبية احتياجاتهن المعنوية والأخلاقية والروحية والفكرية التي تعتبر بالغة الأهمية لتمكينهم من المساهمة الفعالة في بناء مجتمع مزدهر ومستدام.
وذكّرت الهيئة باعتماد إعلان القاهرة لمنظمة التعاون الإسلامي حول حقوق الإنسان خلال الدورة السابعة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية، والذي يركز بشكل خاص على حماية وتعزيز حقوق المرأة. كما أضافت: إن هذا الإعلان الذي تم تبنيه مؤخرا سيعزز الهيكل القانوني لحقوق المرأة والفتيات وفقا للقيم الإسلامية والمعايير العالمية لحقوق الإنسان.
ورحبت الهيئة ببدء منظمة تنمية المرأة لمنظمة التعاون الإسلامي المنشأة حديثا بمزاولة أعمالها بشكل رسمي، وأكدت دعمها لمفهوم بنك الأسرة الذي اقترحته منظمة التعاون الإسلامي كوسيلة لتخفيف حدة الفقر. حيث أعربت كذلك عن استعدادها واهتمامها الشديد بالتعاون مع الكيانات الجديدة من أجل النهوض بمجال تعزيز وحماية حقوق المرأة في جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وخارجها.
((انتهى))
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي